تحدث لي أحد أعيان محافظات حائل . موضحا أن جده من أبيه أيام زمان والفقر مدقع ومسيطر على الأجساد والبطون . أن جده إحتفظ بثلاث حبات من القهوة ( وصرهن بصرّة ) متوقع قدوم ضيف يدخل قهوته ولا يجد ما يقدمه للضيف وفجأة حضرت شقيقته من قريتها المجاورة . سألها( لماذا أتيتي ؟) أجابته بلهجتهم العاميّة الغالية ( والله ياخيي ولهت على حمسة قهوتك وجيتك ) إبتسم لها ورد عليها بقوله : أبشري بعزك ياخـّيتي . شب النار وأخرج ثلاث حبات القهوة المصرورات وحمسهن وربما احرقهن وعمل قهوة (بالقرنفل ) وتذوقت شقيقته قهوة أخيها وتحست بهدوء حتى صفا مزاجها وإستأنست فدعت لشقيقها وبعد مكث قصير ركبت دابتها وعادت لقريتها . فما إن جاء صباح اليوم التالي ومع بزوغ الشمس إلاّ والمنادي ينادي على باب منزله : لأن أبواب { شيوخ } حائل { بالمدينة والقرية } أيام زمان لا تغلق فخرج إلى المنادي مذهول ومقتضب عسى الا يكون ضيف وليس لديه قهوة يقدمها له فأبصر جملا واقفا عليه متاع فسأله المنادي هل أنت فلان ؟ أجابه ( نعم أنا فلان ) قال هذه هدية لك من التاجر فلان من حائل لك ولمن يفد عليك من الضيوف ( فنوّخ الجمل – وبرك على الأرض ) وعلى ظهره القهوة بخيشتها - والهيل الكافى بصرته والقرنفل - والسكر - والشاهى - والتمن و ( عكة السمن ) و( البشت ) و ( قماش السواحل ) فحمد الله من قلبه وردد قائلا بلهجة قريته ( يـالله إنــّي دخـيـلك – ثلاث حبات قهوة لخيـّتي جابن هالخيرات اللى ماهـقـيتها ) فشكر الله ثم صاحب الجمل وكلفه بنقل شكره وعرفانه لمن أرسلها ووعد بزيارة التاجر بحائل ليشكره. على هديته الغنيـّة التى لم يتوقعها – وأيقن أن بره بشقيقته وحسن إستقابله لها رحمة وشفقة ساق الله له مكافـأة خير بزيادة وعوضه بخير مما أنفقه لشقيقته .رغم شراسة الفقر وإنعدام الموارد الغذائية والكسائية تماما لأن القلوب غنية برحمة الله . وصفاء القلوب فوق كل شىء . وصلة الرحم لايعلى عليها. رغم الفقر المدقع وربما الإسرة فى ضيق من قلـّة المعيشة والكساء .
** أمـّا زما ننا الحـالي : تحدث لي لي صاحبي قائلا : إلتقيت بأحد أقرابي بالصدفة عند إسرة مصابة بفقد أحد أبنائها يرحمه الله . فمع تداخل الكلام عن الوصل ومعاطفة القلوب . إشتكيت على الله ثم على قريبي قطيعة رحـم إسرنا وعدم اللقاء بهم وغيابهم المستمر . فرد عـلى بإ سلوب وقح مشين كريه وقلب طاولة الرحمة بوجهي قائلا ( الناس رصدت الأموال بالبنوك وأنت على طير ياللـّى )
** الله أكبر ( إذا إشتهى القلب مشت الرجل ) نسكن القصور وسياراتنا فارهة تنقلنا إلى كل مانريده . وجّوالات بالمخابي إذا فتحناها على صلة رحم من إسرنا المتباعدة فهي صلة رحم وقربه وتضامن وذكرى قبل الموت وهذا يعيرني برصد الأموال بالبنوك . حسب أنه هزمني هزيمة نكراء !!!!!!!!!!!
** ماسبق توضيحة أوجهه لمن هم مبحرون بمحيطات القطيعة والحرمان فالموت على الأبواب لامحالة ومفاجىء بلا مهلة . فإستبقوا الخيرات الباقيات وأعظ نفسى وكل ذو رحـم . فاللهم رحمتك تسبق عذابك . وهـنيـئـا لجموع المحبين بالوصل والرحمة ولو خلت لإنقلبت هناك من أخلصو بصلة الرحم فوفقهم الله ورزقهم برصد الأموال بالبنوك . ونجاح التجارة الرابحة .رحماء أكفاء رجال صدق وصلة رحم .
** أما أهل القطيعة الظلمة لابد يوما يأسفون ويبكون بمفاجأة موت قريبهم يتمنون لو جلسوا مع من قطعوه ولو دقيقة قبل وفاته . وتسمعهم يتشدقون بأعذار واهيـة كاذبة مرددين ( الله يكفينا شر ها الدنيا مشغلتنا الله لايشغلنا بشر!!!!! ) عبارة مردودة على كل قاطع رحم . الغالي إذا مات لن يعود . ربما مرض قريبهم وبكى وتمنى من يزوره فلم يرا منهم أحد ودموعهم الكاذبة تماسيح تجف بعد ساعة الدفن لأن أهل القطيعة يبكون بعيونهم وليس بقلوبهم . قال سبحانه ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا * )
هذا مقال للاخ ( على الســـــــــــــاير )
بالفعل كفيت ووفيت انها صلة الرحم فهي تقرب القلوب الى بعضها البعض,ووتزيل الشوائب التي تعلق في قلوب الاقارب,وفيه الاجر الكبير من الله عز وجل ,
لصلة رحم الحين لازم مواعيد واتصالات وارتباط وكلافه ::
واول على البركه كلن يصل رحمه بدون كلافه ومجاملات
ابوفواز اشكرك على مقالك الهادف والقصة المعبرة التي اثرت في نفوسنا (شكرا على قلمك الرائع ) .
الف شكر لمن اهداني التوقيع
صديقيتي مانيب انا الف وادور كلي وضوحٍ بين فكري وذاتي وأصل الوفاء فيني ترى حيل مبذور اوفي لغيري ماانتظرت لجزاتي ما العب على الحبلين في طيش وغرور وطبع الخيانه ماتعرفه سماتي
فعلا مقـــــــــــــــــــــــــــــال جدا راااااااائع
وقصة فيها من الرحمة الشيء الكثير
وصلة الرحم تطيل العمـــــــــــــــــــــــر وتجلب الرزق
كل الشكر لك اخي ع النقل الراااااااااااائع والمفيد
سلمت ياااااااااااااااامبدع